علي أصغر مرواريد

152

الينابيع الفقهية

فيكون بمنزلة المأذون من طريق العادة . دليلنا : أن كون ذلك ردا أو إبراء الذمة به من العارية يحتاج إلى دليل ، ولا دليل على ذلك ، والأصل شغل ذمته بالعارية . مسألة 3 : إذا اختلف صاحب الدابة والراكب ، فقال الراكب : أعرتنيها . وقال صاحب الدابة : أكريتكها بكذا . كان القول قول الراكب مع يمينه ، وعلى صاحبها البينة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : أن القول قول صاحبها . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وصاحب الدابة مدعي الكراء ، فعليه البينة . مسألة 4 : إذا اختلف الزارع وصاحب الأرض ، فقال الزارع : أعرتنيها . وقال صاحبها : أكريتكها . كان القول قول الزارع مع يمينه . وللشافعي فيه قولان مثل المسألة الأولى سواء . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، واختار المزني في المسألتين قولنا . مسألة 5 : إذا اختلفا ، فقال صاحب الدابة : غصبتها . وقال الراكب : بل أعرتنيها . فالقول قول الراكب . وبه قال المزني . وقال أصحاب الشافعي : هذه المسألة والتي قبلها سواء على قولين : ومنهم من قال : على طريقين ، ومنهم من قال : على قول واحد ، وهو أن القول قول المستعير . وذهب أبو إسحاق إلى أن الجواب في هذه المسألة مرجوع عنه ، والقول في ذلك قول صاحبها قولا واحدا .